الشيخ عزيز الله عطاردي
360
مسند الإمام السجاد ( ع )
بن الحسين عليهما السلام قال خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم وصلّى الفجر ثم قال معاشر الناس أيكم ينهض إلى ثلاثة نفر قد آلوا باللات والعزّى ليقتلوني وقد كذبوا وربّ الكعبة ، قال فأحجم الناس وما تكلم أحد فقال ما أحسب علي بن أبي طالب فيكم ، فقام إليه عامر بن قتادة فقال إنه وعك في هذه الليلة ولم يخرج يصلى معك أفتأذن لي أن أخبره . فقال النبيّ شأنك فمضى إليه فأخبره فخرج أمير المؤمنين كأنه نشط من عقال وعليه ازار قد عقد طرفيه فقال : يا رسول اللّه ما هذا الخبر قال هذا رسول ربى يخبرني عن ثلاثة نفر قد نهضوا الىّ لقتلى وقد كذبوا وربّ الكعبة ، فقال علي عليه السّلام يا رسول اللّه أنا لهم سرية وحدي هو ذا ألبس على ثيابي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بل هذه ثيابي وهذا درعى وهذا سيفي فدرعه وعممه وقلده واركبه فرسه وخرج أمير المؤمنين عليه السّلام فمكث ثلاثة أيام لا يأتيه جبرئيل بخبره ولا خبر من الأرض وأقبلت فاطمة بالحسن والحسين على وركيها تقول أوشك أن يؤتم هذين الغلامين . فاسبل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عينه يبكى ثم قال معاشر الناس من يأتيني بخبر علي عليه السّلام أبشره بالجنة وافترق الناس في الطلب لعظيم ما رأوا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وخرج العواتق فاقبل عامر بن قتادة يبشر بعلى عليه السّلام وهبط جبرئيل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واخبره بما كان فيه وأقبل علىّ أمير المؤمنين عليه السّلام معه أسيران ورأس وثلاثة أبعرة وثلاثة أفراس ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تحبّ أن أخبرك بما كنت فيه يا أبا الحسن . فقال المنافقون هو منذ ساعة قد أخذه المخاض وهو الساعة يريد ان يحدثه ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بل تحدث أنت يا أبا الحسن لتكون شهيدا على القوم قال نعم يا